بيان مجلس الوزراء: إطلاق المرحلة الثانية من برنامج تنمية نواكشوط وتعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية

اجتمع مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء فاتح يوليو 2026، برئاسة صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية، في إطار مواصلة تنفيذ برنامج «طموحي للوطن»، وتسريع المشاريع التنموية الكبرى الهادفة إلى تحسين الخدمات الأساسية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز جودة الحياة للمواطنين، وترسيخ أسس تنمية حضرية مستدامة.
وقد درس المجلس وصادق على عدد من مشاريع النصوص القانونية والتنظيمية، كما استمع إلى بيانات تناولت برنامج تنمية مدينة نواكشوط، والبرمجة الميزانوية متوسطة المدى.
إطلاق المرحلة الثانية من برنامج تنمية نواكشوط
قدم وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية بيانًا حول برنامج تنمية مدينة نواكشوط II للفترة (يونيو 2026 – أكتوبر 2027)، الذي أُعد بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، في إطار تنفيذ برنامج «طموحي للوطن».
ويرتكز البرنامج على استكمال ما تحقق في المرحلة الأولى، مع إطلاق مشاريع جديدة تستجيب للتحولات العمرانية والاحتياجات المتزايدة للعاصمة، بكلفة إجمالية تناهز 11.6 مليار أوقية جديدة.
ويشمل البرنامج استثمارات مهيكلة في سبعة قطاعات رئيسية، من أبرزها:
– التعليم: بناء مؤسسات تعليمية جديدة، وترميم أخرى، وإنشاء رياض أطفال وسكنين داخليين لثانوية الامتياز.
– الصحة: إنشاء مركز ولادة من المستوى الثالث، ومراكز لغسيل الكلى، ومركز وطني للحروق، وآخر للصحة النفسية والإدمان، إضافة إلى تطوير أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
– المياه والصرف الصحي: توسعة شبكات المياه، وتحسين خدمات الصرف الصحي، وردم البرك الراكدة.
– الكهرباء والإنارة: إنشاء محطات توزيع وتقسيم، وتوسعة الشبكات، وتعزيز الإنارة العمومية.
– الطرق والمنشآت: بناء 67 كيلومترًا من الطرق، وإنجاز خمسة جسور عند أبرز نقاط الازدحام، وتحسين انسيابية حركة المرور.
– العصرنة الحضرية: إعادة تأهيل الفضاءات العمومية والحدائق، وتطوير وسط العاصمة، وإنشاء مرافق خدمية جديدة.
– الشباب والرياضة: بناء وترميم دور الشباب، وإنشاء ملاعب رياضية، وإعداد الدراسات الخاصة بالمجمع الأولمبي الجديد.
ومن المقرر أن تنطلق الأشغال خلال شهر أغسطس 2026، على أن تستغرق مدة التنفيذ 16 شهرًا.
برمجة مالية لضمان استدامة التنمية
قدم وزير المالية بيانًا حول وثيقة البرمجة الميزانوية متوسطة المدى للفترة 2027-2029، والتي تشكل الإطار المرجعي للسياسة المالية للدولة خلال السنوات المقبلة.
وترتكز الوثيقة على تعزيز الانضباط المالي، وتنمية الإيرادات الجبائية، وزيادة الاستثمارات العمومية، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة وتقليص الاعتماد على الإيرادات الاستخراجية، بما ينسجم مع برنامج فخامة رئيس الجمهورية وأهداف الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك.
تعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة الطوارئ
صادق المجلس على مشروع مرسوم يقضي بإنشاء خطة تنظيم استجابة الأمن المدني (ORSEC)، التي تحدد آليات التنسيق والتدخل في حالات الطوارئ والكوارث على المستويات المقاطعية والجهوية والوطنية، بما يعزز جاهزية مختلف المصالح والهيئات المعنية.
تعزيز الشفافية في تسعير المحروقات
أقر المجلس مشروع مرسوم يعدل بعض ترتيبات هيكلة أسعار المحروقات السائلة، بهدف تعزيز الشفافية وتطوير آليات تحديد الأسعار بما يواكب تقلبات الأسواق الدولية ويعزز وضوح منهجية التسعير.
تنظيم القطاع المعدني وتعزيز الاستثمار
صادق المجلس على مشاريع مراسيم تقضي بمنح ثماني رخص جديدة للبحث المعدني، وإلغاء رخصتين لم يستوف أصحابهما الالتزامات القانونية.
ويأتي ذلك في إطار إصلاح السجل المعدني، وتعزيز الرقابة على النشاط المنجمي، وإعادة توجيه المساحات غير المستغلة إلى مستثمرين قادرين على تثمينها، بما يعزز الاستثمار ويرفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
تعزيز فعالية الاستجابة الوطنية لمكافحة السيدا
صادق المجلس على مشروع مرسوم يعدل الآلية التنظيمية للاستجابة الوطنية لفيروس نقص المناعة البشرية، بهدف تطوير أداء الأمانة التنفيذية الوطنية وتحسين فعالية تدخلاتها، انسجامًا مع التقدم الذي أحرزته موريتانيا في الحد من انتشار الفيروس.
وتؤكد نتائج اجتماع مجلس الوزراء أن بلادنا تمضي، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية، في تنفيذ مشاريع تنموية كبرى تستهدف تحسين جودة الحياة في المدن، وتعزيز الخدمات الأساسية، وترسيخ الانضباط المالي، وتطوير البنية التحتية، بما يواكب تطلعات المواطنين ويعزز مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى