حزب الإنصاف يواصل حملته التحسيسية من مقاطعة عرفات ضمن برنامج يشمل مقاطعات نواكشوط التسع

استجابةً للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية،محمد ولد الشيخ الغزواني، انطلقت مساء اليوم، السبت 11 أبريل، حملة تحسيسية لحزب الإنصاف من مقاطعة عرفات، وذلك في إطار مواصلة الحملة التي أطلقها الحزب منذ عدة أيام، وتغطي مختلف مقاطعات نواكشوط.
وقد جرت فعاليات الحملة برئاسة الأمينة الدائمة المكلفة بالسيادة الطاقوية والمحروقات، السيدة خديجة بنت السقير ولد أمبارك، وبمشاركة عضو الأمانة الدائمة المكلفة بالأنشطة الخيرية ودعم الفئات الهشة، السيد سيدي بوي ولد اباه سويدي، وذلك في سياق مواكبة التوجهات الرئاسية الرامية إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، أشرفت الأمينة الدائمة على اجتماع موسع لهيئات الحزب بالمقاطعة، خُصص لشرح مختلف التدابير الاقتصادية والاجتماعية المتخذة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات والغاز، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال مداخلتها، قدمت السيدة خديجة بنت السقير ولد أمبارك عرضًا تحليليًا معمقًا حول السياق الدولي والوطني لأسواق الطاقة، مؤكدة أن الارتفاعات المسجلة تأتي في ظل ظرفية عالمية استثنائية تتسم باضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل في مناطق الطاقة الكبرى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مختلف الاقتصادات، خصوصًا الدول المستوردة.
وأوضحت أن المقاربة التي اعتمدتها الدولة تقوم على تحقيق توازن دقيق بين ضمان استمرارية التموين وحماية السوق الوطنية، مع الإبقاء على مستويات معتبرة من الدعم، رغم ما يفرضه ذلك من ضغط على الميزانية العامة.
وأكدت أن موريتانيا، بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، كانت سباقة في اتخاذ إجراءات استباقية مكّنت من امتصاص الصدمة والتعامل مع تداعياتها في الوقت المناسب، مشيرةً إلى أن توفر مخزون كافٍ من المواد الغذائية والمحروقات يعكس جاهزية الدولة ويجعل الوضع العام مطمئنًا.
كما استعرضت جملة من الإجراءات المتخذة في قطاع الطاقة، من أبرزها:
•استمرار دعم الغاز المنزلي، حيث تُباع قنينة B12 بـ 5000 أوقية قديمة رغم أن تكلفتها الحقيقية تتجاوز 9000 أوقية؛
•دعم قنينات الغاز الأخرى (B6 و2 كلغ) بفوارق تتحملها الدولة؛
•الإبقاء على دعم المحروقات السائلة، حيث تتحمل الدولة جزءًا معتبرًا من تكلفة الكازوال والبنزين؛
•تثبيت أسعار الكهرباء رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج المرتبطة بأسعار الوقود.
وأكدت أن هذه الإجراءات تعكس حرص الدولة على ضمان استمرارية التموين، والحد من انعكاسات الأزمة العالمية، وصون القدرة الشرائية للمواطنين.
وشددت الأمينة الدائمة على ضرورة الالتزام بتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية والحكومة، خاصة فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدةً أن حزب الإنصاف يظل في طليعة الجهود الوطنية الرامية إلى تجسيد هذه التوجهات ميدانيًا.
واختتمت مداخلتها بالدعوة إلى تبني سلوكيات مسؤولة قائمة على ترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز روح التضامن الوطني.
ومن جانبه، أكد السيد سيدي بوي ولد اباه سويدي أن الأمانة الدائمة التي يمثلها تواصل العمل على مواكبة المواطنين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، عبر إجراءات اجتماعية ملموسة تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية في ظل هذه الظرفية.
وتشمل هذه الإجراءات:
•رفع الحد الأدنى للأجور إلى 50,000 أوقية قديمة؛
•تقديم معونات مالية للموظفين ذوي الدخل المحدود؛
•دعم مباشر لأكثر من 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي.
كما تم اتخاذ إجراءات موازية لضبط الأسواق، من بينها:
•تسقيف أسعار النقل؛
•ضبط أسعار اللحوم؛
•تكثيف الرقابة على الأسواق؛
•ضمان وفرة المواد الأساسية بأسعار مناسبة.
وتندرج هذه التدابير ضمن مقاربة متكاملة تجمع بين البعد الاجتماعي وحسن تدبير الموارد، بما يعزز صمود المجتمع ويحافظ على استقراره في ظل الظرفية الراهنة.
وفي ختام الاجتماع، جدّد الحضور دعمهم لهذه الجهود الوطنية، مؤكدين انخراطهم الكامل في إنجاح الحملة والمساهمة الفاعلة في نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة.
حزب الإنصاف
نواكشوط، 11 أبريل 2026




